أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
387
العمدة في صناعة الشعر ونقده
/ لك بيت في البيوت * مثل بيت العنكبوت إن يهن وهنا ففيه * حيلتا سكنى وقوت - وقيل لبعضهم « 1 » : ما البلاغة ؟ فقال : إبلاغ المتكلم حاجته بحسن إفهام السامع ، ولذلك سمّيت بلاغة . - « 2 » وقال آخر : البلاغة أن تفهم المخاطب بقدر فهمه ، من غير تعب عليك « 2 » . - وقال آخر « 3 » : البلاغة معرفة الفصل من الوصل . - وقيل « 4 » : البلاغة حسن العبارة ، مع صحّة الدلالة . - وقيل « 5 » : البلاغة أن يكون أول كلامك يدل على آخره ، وآخره يرتبط بأوله . - وقيل : البلاغة القوة على البيان ، مع حسن النظام . - ومن قول السيد أبى الحسن - أدام اللّه عزّه - في صفة كاتب بالبلاغة وحسن الخطّ « 6 » : [ الكامل ] فضل الأنام بفضل علم واسع * وعلا مقالهم بفصل المنطق وحكى لنا وشى الرّياض وقد وشت * أقلامه بالنقش بطن المهرق « 7 »
--> ( 1 ) في زهر الآداب 1 / 117 ، في أكثر من كلام ما يشبه هذا في معناه ، تجده لعبد الحميد بن يحيى ، ولإبراهيم بن الإمام . ( 2 - 2 ) ما بين الرقمين ساقط من ص وف . ( 3 ) انظر هذا في البيان والتبيين 1 / 88 وزهر الآداب 1 / 118 ، وفيهما : « وقيل للفارسي : ما البلاغة ؟ . . . » وفي العقد الفريد 2 / 260 ، وفيه : « وقيل لبعضهم : ما البلاغة ، . . . » . وفي العقد الفريد 2 / 263 : « وقال بعض الكتاب . . . » ، وانظر نهاية الأرب 7 / 7 وجاء منسوبا إلى الهندي في أدب الدنيا والدين 270 ( 4 ) في البيان والتبيين 1 / 88 ما يقرب من هذا ، وينسب إلى الهندي . ( 5 ) في العقد الفريد 2 / 271 : « ومدح رجل من طيئ كلام رجل ، فقال : هذا الكلام يكتفى بأولاه ، ويشتفى بأخراه » . ( 6 ) لم أعثر على هذا الشعر في المصادر التي تحت يدي . ( 7 ) وشت : زيّنت . المهرق : الصحيفة البيضاء .